آقا رضا الهمداني

57

مصباح الفقيه

المرأة يصلَّيان في بيت واحد ، فقال : « إن كان بينهما قدر شبر صلَّت بحذاه وحدها وهو وحده لا بأس » ( 1 ) . وربما يستأنس لإرادة تقدّمه عليها بمقدار الشبر أو عظم الذراع من الصحيحتين ونظائرهما بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة تصلَّي عند الرجل ، قال : « لا تصلَّي المرأة بحيال الرجل إلَّا أن يكون قدّامها ولو بصدره » ( 2 ) إذ المقصود بها بحسب الظاهر تقدّمه عليها بمقدار أقلَّه أن يكون مسجدها محاذيا لصدره حال السجود ، وهذا المقدار ممّا يقرب الشبر وعظم الذراع ، فمقتضى الجمع بين هذه الصحيحة والصحيحتين المتقدّمتين ( 3 ) : حمل الصحيحتين على ما لو كان بينهما شبر أو ذراع بهذه الكيفيّة ، لا مطلقا . ولكنّك خبير بما في هذا التقييد من البعد عن ظاهر الصحيحتين ، بل صحيحة ( 4 ) معاوية كادت تكون صريحة في إرادة نفي البأس عن المحاذاة الحقيقة إذا كان بينهما شبر إذا صلَّيا منفردين ، ولو حمل قدر ما لا يتخطَّى أو عظم الذراع أو الشبر على إرادة ما لو كان بينهما حاجب بهذا المقدار ، لكان أولى من ذلك الحمل البعيد . بل ربما يومىء إلى إرادة هذا المعنى من هذه الروايات خبر أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلَّيان في بيت واحد ، المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 159 / 747 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 7 . ( 2 ) التهذيب 2 : 379 / 1582 ، الاستبصار 1 : 399 / 1525 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 . ( 3 ) آنفا . ( 4 ) تقدّمت الصحيحة آنفا .